فن الغرافيني وجدران تتكلم عن حكايا البلد
إعداد وتقديم: داريه فرمان & نهى سلوم
هل الغرافيتي على الجدران والقطارات في ألمانيا فنّ يزيّن المدن أم جريمة يُعاقب عليها القانون؟ من هم الأشخاص الذين يخاطرون ليلًا برسم أعمالهم على القطارات، ولماذا يفعلون ذلك؟ كم تنفق شركات النقل سنويًا لإزالة هذه الرسومات، وهل يمكن أن تتحول إلى لوحات فنية معترف بها؟ ولماذا تسمح بعض المدن بالغرافيتي في أماكن محددة بينما تحاربه بشدة في أماكن أخرى؟ في هذه الحلقة نكتشف الوجه الآخر لعالم الغرافيتي في ألمانيا، بين الإبداع والتمرد والقانون.
Von Darya Farman & Noha Salom
هل سبق أن تساءلت وأنت تمر بجانب قطار أو جدار في مدينة ألمانية: من رسم هذه الألوان؟ ولماذا يخاطر شخص ما بالتسلل ليلًا ليرسم اسمه أو لوحة فنية على قطار قد ينطلق بعد ساعات؟ هل هو مجرد تخريب، أم رسالة يريد أصحابها أن يتركوا أثرًا لا يُنسى؟
الغرافيتي في ألمانيا ليس مجرد رسومات عشوائية، بل عالم كامل له قواعده وثقافته الخاصة. بالنسبة للبعض هو فن حضري يمنح الشوارع روحًا وحياة، ويحوّل الجدران الرمادية إلى معارض مفتوحة للجميع. أما بالنسبة للسلطات وشركات النقل، فهو شكل من أشكال التخريب يكلف ملايين اليوروهات سنويًا لإزالة الرسومات وتنظيف القطارات والجدران.
المثير للاهتمام أن ألمانيا تحتضن الوجهين معًا؛ ففي الوقت الذي تُلاحق فيه الشرطة من يرسم على الممتلكات العامة دون إذن، تخصص بعض المدن مساحات قانونية للفنانين ليعبروا عن إبداعهم بحرية. وهكذا يقف الغرافيتي على الحدود الفاصلة بين الفن والجريمة، وبين حرية التعبير واحترام الملكية العامة.
فمن هم فنانو الغرافيتي؟ ولماذا يختار بعضهم العمل في الخفاء وتحت جنح الظلام؟ وهل يمكن أن تتحول رسمة كانت تُعد مخالفة للقانون إلى عمل فني يُعرض في المعارض ويباع بآلاف اليوروهات؟ في هذا التقرير نقترب من هذا العالم المثير، لنكتشف القصة الكاملة وراء الرسومات التي تملأ شوارع وقطارات ألمانيا.