Die Psychologie des Essens in den sozialen Medien

سيكولوجية الطعام على السوشيال ميديا

لماذا نتابع وصفات الطعام لساعات، ونحن نعرف في قرارة أنفسنا أننا لن نطبخها أبداً؟ ولماذا تجعلنا شاشة الهاتف نشتهي طبقاً لم نتذوقه، وكأن العين تستطيع أن تأكل قبل الفم ؟السوشيال ميديا لم تعد تعرض الطعام فقط، بل تصنع لنا «جوعاً بصرياً» لكن ماذا يحدث حين نكون بعيدين عن الوطن؟ هل يصبح الطعام المصوَّر أكثر من مجرد وصفة… هل يتحول إلى رائحة بيت، وذاكرة أم، وطبق كنا نأكله حول مائدة العائلة؟ في الغربة، ربما لا نبحث عن الطعم وحده، بل عن ذلك الإحساس القديم بالأمان والانتماء، حتى لو كنا نعرف أننا لن نطبخ الوصفة التي نشاهدها. فهل نحن جائعون للطعام فعلاً… أم جائعون لشيء أعمق: لبيتٍ بعيد، ولمائدةٍ تجمعنا، ولحنينٍ لا تستطيع الشاشة أن تُشبعه؟ في هذه الحلقة تناولنا هذا الموضوع مع العزيزة سهى داية،
استماعا طيبا لكم.

Von Darya Farman

حين يصبح الطعام شاشةً للحنين

لم تعد فيديوهات الطبخ على السوشيال ميديا مجرد وصفات نتعلم منها كيف نطبخ. أحياناً نجلس أمامها لساعات، نراقب العجين وهو يُعجن، والصلصة وهي تغلي، والجبنة وهي تذوب… ونحن نعرف مسبقاً أننا لن نطبخ شيئاً منها. فما الذي نبحث عنه إذاً؟

Die Psychologie des Essens in den sozialen Medien

بالنسبة للمهاجر، قد يحمل الطعام معنى أعمق بكثير من مجرد الجوع. صورة طبق محلي، أو رائحة تُستحضر عبر الشاشة، يمكن أن توقظ ذاكرة البيت، ومائدة العائلة، والأم، والأصدقاء، وحتى مدينة تركناها خلفنا. وهنا يتحول الجوع البصري إلى نوع من الحنين؛ نُشاهد الطعام لأننا نفتقد شيئاً لا يمكن للوصفة نفسها أن تعيده. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا الحنين إلى عادة يومية، ويصبح الهاتف ملجأً نهرب إليه من الوحدة أو الملل أو ضغط الحياة في الغربة. التمرير المستمر يمنحنا متعة سريعة ومتكررة، لكنه قد يسرق ساعات من يومنا من دون أن نشعر. ننتقل من وصفة إلى أخرى، ومن مطبخ إلى آخر، حتى نجد أنفسنا وقد استهلكنا عشرات الفيديوهات ولم نفعل شيئاً سوى المشاهدة.

ومع الوقت، يمكن أن يؤثر هذا السلوك في الحالة النفسية للمهاجر: تشتت، ضياع الوقت، ضعف التركيز، الشعور بالذنب، والمزيد من العزلة. والأسوأ أن العالم الذي نراه على الشاشة يبدو دائماً ممتلئاً بالحياة والضحك والطعام والدفء، بينما قد تبدو حياتنا الواقعية أكثر وحدة ورتابة، فنبدأ بمقارنة الاثنين من دون أن ندرك أن السوشيال ميديا تعرض لنا لحظات منتقاة وليست الحياة كاملة.

ربما نحن لا نحتاج إلى مشاهدة وصفة أخرى بقدر ما نحتاج أحياناً إلى أن نغلق الهاتف، ونطبخ شيئاً بسيطاً بأيدينا، وندعو شخصاً إلى مائدتنا. فالطعام الحقيقي لا يُرى فقط… بل يُشمّ ويُتذوق ويُشارك. وربما يكون ما ينقص المهاجر ليس طبقاً من بلده، بل مائدةً يشعر حولها أنه ما زال ينتمي إلى مكان ما.

سيكولوجية الطعام على السوشيال ميديا

COSMO bel arabi 28.08.2026 31 Min. 57 Sek. Verfügbar bis 28.08.2027 COSMO Von Darya Farman


Download